صادق عبد الرضا علي
289
السنة النبوية والطب الحديث
والحمام إذا احتجمت ، وإياك وكثرة الحركة والغضب ومجامعة النساء يومك ذاك » « 1 » . تاريخ الحجامة : عرفت الحجامة ومارسها الأطباء القدامى منذ عهود سحيقة ، وقد وجدت للمحاجم عدّة رسوم منقوشة على جدران مقبرة الملك الفرعوني توت عنخ آمون ، وعن طريق الفراعنة عرفها الإغريق القدماء وانتشر استعمالها في عهد هيبوقراط أب الطب اليوناني القديم ثم استخدمها الرومان ، بعد ذلك أصبحت الحجامة من وسائل الطب الشعبي عند الكثير من الشعوب . تتلخص عملية الحجامة بشكلها البدائي في وضع كأس فارغ في حجم ومكان الإصابة أو عدد من الكؤوس مرة واحدة وعند إحراق الهواء داخل الكأس يقل الضغط بداخله فتندفع الأنسجة الواقعة تحت فراغ الكأس بواسطة الشفط الذاتي إلى الداخل حيث تحدث حالة احتقان دموي موضعي ، بعدها يقوم الشخص الحاجم بعمل عدّة جروح بواسطة المشرط . قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم » . حديث قدسي عظيم ، يتماشى ويتعاطى مع الواقع والضرورات العقلية والعلمية ، القديمة والحديثة ، ويعتبر منهاجا قويما وضوءا ساطعا لكل محاضر وخطيب يريد أن يفهم الناس ما يجول بعقله وإحساسه ، وإلا صار كلامه غير مسموع ومعقول ، تغلفه الشكوك وتحيط به الخرافات وقد لا يدركه المخاطب أبدا أو يعتبره نوعا من أنواع الفلسفة
--> ( 1 ) بتصرف من كتاب الرسالة الذهبية المعروفة بطب الإمام الرضا . تحقيق العلّامة محمد مهدى نجف .